الجنيه يتراجع قبيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية
تراجع الجنيه الإسترليني (GBP) إلى نحو 1.3190 مقابل الدولار الأمريكي (USD) خلال الجلسة الأوروبية يوم الثلاثاء. وانخفض زوج GBP/USD فيما واصل الدولار تعافيه الذي بدأه يوم الاثنين، رغم بيانات مؤشر ISM لمديري المشتريات في قطاع التصنيع لشهر نوفمبر، التي جاءت ضعيفة.
وفي وقت كتابة هذا التقرير، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1٪ ليصل إلى حوالي 99.50.
أظهرت بيانات يوم الاثنين أن النشاط التصنيعي في الولايات المتحدة انكمش للشهر التاسع على التوالي. وكان الانكماش أسرع من المتوقع، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (PMI) إلى 48.2، دون التوقعات البالغة 48.6 ودون قراءة أكتوبر البالغة 48.7.
كما سجلت المؤشرات الفرعية مثل الطلبات الجديدة ومؤشر التوظيف تراجعات ملحوظة، ما يعزز الرأي القائل بضعف بيئة الطلب. هذا الوضع دعم التوقعات بمزيد من خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
يزداد يقين المتداولين بأن الفيدرالي سيقوم بخفض الفائدة مرة أخرى في ديسمبر. فقد قام البنك المركزي بالفعل بخفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 75 نقطة أساس هذا العام، لتتراوح حالياً بين 3.75٪ و4.00٪. ووفقاً لأداة CME FedWatch، فإن احتمال خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية إلى نطاق 3.50٪–3.75٪ في الاجتماع المقبل يبلغ 87.2٪.
يواجه الجنيه أيضاً ضغوطاً من السياسات المحلية. فقد شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة خفض التضخم وأسعار الفائدة من أجل تعزيز الاستثمار التجاري والنمو الاقتصادي. وقال ستارمر للصحفيين يوم الاثنين:
“أهم ما يمكننا فعله لتحقيق النمو ودعم الأعمال هو خفض التضخم حتى تنخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، مما يقلل تكلفة الاستثمار.”
وجاءت تصريحاته دعماً لميزانية الخريف التي قدمتها المستشارة رايتشل ريفز الأسبوع الماضي، والتي تضمنت خطة لزيادة الضرائب بمقدار 26 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2029–2030 لسد الفجوة المالية.
إن احتمال خفض الفائدة في المملكة المتحدة يضغط سلباً على الجنيه الإسترليني. وفي الوقت نفسه، تتوقع الأسواق أن يقوم بنك إنجلترا (BoE) بخفض الفائدة هذا الشهر وسط دلائل على ضعف سوق العمل وتباطؤ التضخم. إلا أن عضوة لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، ميغان غرين، ذكرت أنها لن تدعم خفض الفائدة إلا إذا شهدت مؤشرات التوظيف والاستهلاك مزيداً من التراجع.
على الرسم البياني اليومي، يتداول زوج GBP/USD عند 1.3211، محافظاً على مستوى أعلى بقليل من المتوسط المتحرك الأسي (EMA) لمدة 20 يوماً عند 1.3187. وقد بدأ المتوسط المتحرك في الميلان نحو الأعلى بعد فترة من الاستقرار الأفقي، مما يشير إلى تحسن في ظروف الاتجاه.
يقف مؤشر القوة النسبية (RSI) لـ 14 يوماً عند 51.24، مما يعكس زخماً محايداً. وتشير الاختراقات الأخيرة فوق خط الاتجاه الهابط الممتد من 1.3726، والمؤكدة عند 1.3085، إلى تحول في الزخم. طالما أن المشترين يدافعون عن القيعان الأعلى، فمن المتوقع أن تظل التراجعات محدودة. وقد يجذب الانخفاض نحو 1.3085 طلبات شراء جديدة، بينما قد يؤدي الإغلاق اليومي دون هذا المستوى إلى إبطال النظرة الصعودية وفتح الباب أمام تصحيح أعمق نحو المستوى النفسي 1.3000.