اتجاه اليورو يعتمد على العوامل الاقتصادية الخارجية
كازيمير: المخاطر الاقتصادية أصبحت أكثر توازنًا خلال جلسة التداول الأوروبية يوم الاثنين، قال بيتر كازيمير، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي (ECB) ومحافظ البنك الوطني السلوفاكي، إن النظرة الاقتصادية لمنطقة اليورو تواجه الآن مخاطر أكثر توازنًا. وأضاف أنه لا يزال حذرًا بشأن آفاق النمو على المدى الطويل، واصفًا إياها بأنها «محدودة».
وجاءت تصريحات كازيمير في وقت تقوم فيه الأسواق المالية الأوروبية بتقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، وهو مسار يكتنفه الغموض في ظل ضعف بيانات النمو وتراجع ضغوط التضخم في أنحاء المنطقة.
تحول في النبرة: من التحذير إلى التوازن أكد كازيمير أن المخاطر المحيطة بالتوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو أصبحت «أضيق وأكثر توازنًا»، في إشارة إلى تحول في النبرة من التحذيرات السابقة إلى موقف أكثر اعتدالًا.
وقد يشير هذا التحول إلى أن البنك المركزي الأوروبي يقترب من نهاية دورة التشديد النقدي القوية، لا سيما مع استمرار التضخم في الاقتراب من هدف البنك وبقاء النشاط الاقتصادي ضعيفًا.
ومع ذلك، حذر كازيمير من أن آفاق النمو على المدى الطويل لا تزال ضعيفة، وأن على الأسواق عدم توقع تحسن اقتصادي قوي أو مفاجئ.
رد فعل السوق: اليورو مستقر على الرغم من تصريحات كازيمير، لم يُبدِ زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) رد فعل يُذكر، وكان يتداول بالقرب من مستوى 1.1735 وقت كتابة التقرير. ويشير هذا التفاعل المحدود إلى أن الأسواق قد استوعبت بالفعل توقعات مماثلة، وهي الآن في انتظار بيانات اقتصادية جديدة أو إشارات أقوى من البنك المركزي الأوروبي.
ويركز المتداولون حاليًا على اجتماعات البنك المركزي الأوروبي المقبلة وبيانات التضخم لشهر ديسمبر لتقييم آفاق أسعار الفائدة لعام 2026 بشكل أدق.
آفاق سياسة البنك المركزي الأوروبي: توقف أم خفض؟ مع تراجع التضخم واستمرار ضعف النمو، يرى بعض المحللين أن البنك المركزي الأوروبي قد يتجه إلى التوقف عن رفع أسعار الفائدة أو حتى النظر في خفض تدريجي لها خلال الأشهر المقبلة. ويمكن تفسير تصريحات كازيمير على أنها دعم لهذا النهج الحذر.
ومع ذلك، يؤكد البنك المركزي الأوروبي أن جميع القرارات المستقبلية ستظل معتمدة على البيانات، وأن أي تعديلات في السياسة ستُتخذ بحذر وبالاستناد إلى أدلة اقتصادية واضحة.
الخلاصة تعكس تصريحات كازيمير نبرة أكثر توازنًا وحذرًا داخل البنك المركزي الأوروبي. ورغم أن المخاطر الاقتصادية أصبحت أكثر توازنًا، لا تزال المخاوف بشأن النمو طويل الأجل قائمة. ولم يُظهر اليورو رد فعل فوريًا قويًا، لكن المتداولين يواصلون متابعة توجهات سياسة البنك المركزي الأوروبي عن كثب استعدادًا للمرحلة المقبلة.