ارتفاع أسعار النفط رغم حالة عدم اليقين العالمية
خام غرب تكساس يحافظ على مستواه قرب 57.50 دولار مع استمرار مخاطر الإمدادات استقرت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 57.30 دولار للبرميل خلال الجلسة الأوروبية يوم الاثنين، بعد تعافيها من انخفاض بنسبة 2.5٪ في جلسة التداول السابقة. وجاء هذا الارتداد مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات العالمية، لا سيما في ظل احتمالات تأخر التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
تقدم في محادثات السلام الأوكرانية دون تحقيق اختراق صرّح رئيس الولايات المتحدة بأن المحادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أحرزت «تقدماً كبيراً»، لكنه شدد على عدم التوصل إلى اختراق واضح بشأن القضايا الإقليمية. ووفقاً لوكالة بلومبرغ، أشار الرئيس إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي قد يستغرق عدة أسابيع، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن تدفقات النفط الإقليمية وتوقعات الإمدادات العالمية.
تطورات فنزويلا ونيجيريا تضيف ضغوطاً إضافية يراقب المحللون عن كثب إجراءات الولايات المتحدة الرامية إلى تشديد القيود على صادرات النفط الفنزويلية، إضافة إلى التداعيات المحتملة للضربات العسكرية الأميركية الأخيرة ضد أهداف تنظيم داعش في نيجيريا. وقد تواجه نيجيريا، التي تنتج نحو 1.5 مليون برميل يومياً، اضطرابات في الإنتاج في حال تصاعد التوترات الإقليمية بشكل أكبر.
التوسع المالي في الصين يشير إلى دعم الطلب أعلنت الصين عن خطط لزيادة الإنفاق المالي في عام 2026، في إشارة إلى استمرار دعم النمو الاقتصادي. وقد تسهم هذه الخطوة في تعزيز الطلب على النفط على المدى المتوسط، بما يشكل عامل توازن أمام مخاطر جانب العرض ويساعد على استقرار أسعار الخام.
خام غرب تكساس يتجه نحو خسارة سنوية حادة على الرغم من التعافي الأخير، لا يزال خام غرب تكساس في طريقه لتسجيل تراجع سنوي يتجاوز 20٪ في عام 2025، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020. ويعكس هذا التراجع التوقعات الواسعة بوجود فائض في المعروض العالمي خلال عام 2026، إلى جانب تباطؤ نمو الطلب في المناطق الرئيسية.
الخلاصة: استقرار هش وسط مخاطر متداخلة يعكس الاستقرار الحالي لخام غرب تكساس قرب 57.50 دولار مزيجاً معقداً من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الكلية:
تأخر مفاوضات السلام في أوكرانيا
إجراءات الولايات المتحدة في فنزويلا ونيجيريا
آفاق التحفيز المالي في الصين
فائض المعروض العالمي المتوقع في عام 2026
ومع اقتراب نهاية العام، قد تؤدي السيولة المحدودة وارتفاع مستويات عدم اليقين إلى تضخيم تقلبات الأسعار. ويظل المتعاملون في الأسواق حذرين، إذ من المرجح أن تؤدي أي تطورات جديدة إلى تحركات حادة في أسعار النفط الخام.